عرض مشاركة واحدة
قديم 29/07/2014, 23:45   رقم المشاركة : [1]
Dz_V!rUs
.:: بدأ المسير ::.
الصورة الرمزية Dz_V!rUs
 

Dz_V!rUs is on a distinguished road
Post يا أهلنا في غزَّة نصركم لا يتحقق (...حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) Dz_V!rUs غير متواجد حالياً

يا أهلنا في غزَّة نصركم لا يتحقق (...حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين للأبرار الصادقين المتَّقين، والعاقبة لِمَن صلى وصام وقال إنَّني من المسلمين، والصلاة والسلام على خير من صلَّى وصام نبيٍّنا محمد وعلى آله وأزواجه وصحابته والتابعين، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.



أمَّا بعد:



فأوصي نفسي وإيَّاكم بتقوى الله -جلَّ وعلا-فإنَّها خير زاد للعباد قال الله -تبارك وتعالى-: (...وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)[البقرة: 197]، وأوصي نفسي وإيَّاكم بإخلاص العبادة لله -جلَّ وعلا- في السرِّ والعلن والتزام أوامره واجتناب ما نَهى عنه وأداء فرائضه وفق ما شرع لنا من غير زيادة أو نقصان، وأحذِّر نفسي وإيَّاكم من الابتداع في الدين فإنَّ السلامة كل السلامة في الاتباع والشر والندامة في الإحداث والابتداع.



إلى أهلنا المكلومين المظلومين في الأرض المقدسة أرض الرسالات -فلسطين- عامَّة، وإلى أهلنا في قطاع غزَّة الحبيب خاصَّة، إلى كل من يتنفس هواء هذه الأرض المباركة من المسلمين المستضعفين، إلى كل من تتوق نفسه إلى زمن العز والرفعة والتمكين أقول:



كثيرًا ما أسمع وتسمعون سؤالًا يتردد على ألسنة الناس، ما هو السبيل للخروج مِمَّا نحن فيه البلاء والمحن أو متى ستعود الأمَّة الإسلامية إلى سابق عهدها وتعود هيبتها ورفعتها التي سلبت منها؟.



وإجابة على هذا السؤال: أذكر حديثًا من أحاديث سيِّد ولد آدم نبيِّنا محمد -صلى الله عليه وسلَّم- الذي أوتي جوامع الكلم يتضمن الإجابة بأقل الكلمات وأيسر العبارات.



جاء عند أبي داوود -رحمه الله- كما في السنن عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- يقول: (...إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ...)[سنن أبي داوود: 3462].



فإذا ما تأمَّلنا هذا الحديث جيدًا وجدنا أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلَّم- بيَّن لنا فيه أن الركون إلى الدنيا والاشتغال بِها وبزخرفها وإيثارها وإيثار ملذَّاتها عن الآخرة وترك الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام يورث الذلَّ والمهانة والْخَوَر والضعف وتسلط الأعداء ونزع الهيبة.



ثمَّ بيَّن -عليه الصلاة والسلام- السبيل الوحيد الذي يعيد لِهذه الأمَّة مجدها ورفعتها وعزَّتها وهيبتها في أعين الأمم فقال -عليه الصلاة والسلام-: (...حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ).



فإذا ما عاد الناس ورجعوا لدينهم وحكَّموا شرع ربِّهم -سبحانه وتعالى- والتزموا سنَّة النبي -صلى الله عليه وسلَّم- عاد لهم الْمجد والعز والتمكين.

فإلى من دمِّرت وهدِّمت بيوتهم واستبيحت حرماتهم:



اعلموا أن دمار البيوت وهدمها لا يساوي شيء إن هُدِم الدين.



واعلموا أنَّه لا عزَّة لنا إلَّا بالرجوع إلى شرع الله وتوحيده -تبارك وتعالى- ، ولا كرامة لنا إلَّا بتحكيم نصوص الوحيين، ولا رفعة لنا إلَّا بتطبيق ما جاء فيهما من أحكام، والتزام ما جاء فيهما من آداب.



فمن طلب العزة والكرامة والرفعة والنصر والتمكين من الله -جلَّ وعلا- وهو غارق في جمع حطام الدنيا الزائلة وغارق في شهواتها وملذَّاتها أنَّى يستجاب له.



اللهم إنِّي أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن ترفع غضبك ومقتك عنا، اللهم كن لعبادك المستضعفين في كل مكان، اللهم يا فارج الهم ويا كاشف الغم ويا مجيب دعوة المضطَّر إذا دعاه فرِّج عن إخواننا المسلمين ما هم فيه من البلاء، اللهم كن لإخواننا المسلمين في غزَّة هاشم ناصرًا ومعينا، اللهم اغفر لهم وفرِّج همهم ونفِّس كربتهم وارحم ميِّتهم وكن لهم ناصرًا ومعينا.

اللهم آمين.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلَّا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

وكتب:

أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد

الثلاثاء الموافق: 2- شعبان - 1435 للهجرة النبوية الشريفة

المصدر


التوقيع: قال الشيخ الألباني - رحمه الله - :" طالب الحق يكفيه دليل ، و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل ، الجاهل يُعلّم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل "

    رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115