| [ منتدى القسم الاسلامي العام -{ Is|sec }- ] منتدى خاص بالمواضيع الاسلامية العامة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
.: مشرف سابق القسم الاسلامي :.
|
الحمد لله الذي لعن الكافرين وأعد لهم عذاباً أليماً، الحمد لله الذي قدر الصراع بين الحق والباطل فلا راد لقضائه وقدره، فلا إله إلا الله، يفعل ما يشاء، لا يسأل عما يفعل وهو الحكيم العليم. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ذلك الرسول الذي تبرأ من الكافرين واعتصم بالله رب العالمين. أيها الناس: في زحمة الأحداث والأمة تمر بمراحل غريبة ينسى بعض من ينتسب للإسلام حقيقة العداء للكفر وأهله، نعم ينسى من هو الولي الحقيقي ومن هو العدو الحقيقي. وترتفع شعارات تدعو للسلام والإخاء حتى لو كان ذلك الإخاء على حساب الدين، كما قال ذلك المرتد: سلامُ على كفر يوحد بيننا وأهلاً وسهلاً بعده بجهنم يا أمة الإسلام: لقد بين الله في كتابه صفات الكافرين، وأوضحت سنة نبينا ما تخفيه صدور الكافرين تجاه المؤمنين؛ لهذا وجب علينا أن نعرف عدونا، ونتعرف إلى منهجه، وما طريقته في الحياة لعلنا أن نحذر منه. فلنتأمل ما هو الشرك، وما هي صفات أهله. فأقول: الشرك بالله: هو أعظم الذنوب كما روى البخاري عن ابن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ( أي الذنب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك… ) [رواه البخاري:4117]. وهو الذنب الذي من مات عليه فهو مخلد في النار لا يخرج منها أبداً، وهو الذي من فعله فقد حبط جميع عمله، فلو أن رجلاً قام بصالح الأعمال في حياته كلها ولكنه قبل مماته بأيام وقع في الشرك ثم مات على ذلك فقد حبطت جميع أعماله (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ))[الزمر:65] وقال تعالى: ((وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[الأنعام:88]. الشرك ذلك الظلم العظيم كما قال تعالى: ((إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ))[لقمان:13]. يا سبحان الله! لو رأينا إنساناً يصرف شيئاً لغير مستحق لوصفناه بالظلم والتعدي، فلماذا تصرف العبادة التي هي أجلّ الأعمال وأزكاها لغير الله تعالى، الذي ما خلقك إلا لكي تحقق العبادة له وحده (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ))[الذاريات:56] (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ))[المؤمنون:115]. الشرك بالله هو الذنب الذي يوجب للعبد الضلال والانحراف ((وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا ))[النساء:116]. الشرك وأهله هم مَنْ حق عليهم العذاب السرمدي (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ))[البينة:6]. وأهل الشرك هم شرُّ الخليقة ((أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ))[البينة:6] فعجب لمن يحب المشركين ويتولاهم من دون المؤمنين، بل ويساعدهم ويترك مساعدة المسلمين. أهل الشرك هم أعداء الله (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ))[الممتحنة:1]. يا أهل الإيمان هذا نداءُ من الرحمن ناداكم بأجمل الصفات (( يا أيها الذين آمنوا )) ((لا تتخذوا عدوي )) فبدأ بإخبارك بأنهم أعداء له تبارك وتعالى، ثم أخبرك بأنهم أعداءٌ لك أيضاً. إن الكافر مهما أظهر لك المودة والمحبة والنصرة إنه (( عدو )) لك. أخي المسلم: إن الله تعالى يعلم ما في قلب ذلك الكافر وما يُخفي في صدره تجاهك، فمتى تستيقظ وتعتقد بعداوته لك؟. ((وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ))[آل عمران:118] والله لو رأيت ماذا يحمل ذلك الكافر من العداوة والحقد لما رضيت لنفسك بالجلوس معه لحظة ولكنك غافل.. غافل.. غافل. يا أمة الإسلام: لقد بين القرآن حقيقة الكافرين وما يدور في قلوبهم تجاه أهل الإيمان، فإذا أردنا معرفة حقيقتهم فلنعد إلى كتاب ربنا وإلى سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. وإن من أقبح صفاتهم: البغض الشديد لكل من ينتسب للإسلام (( هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ ))[آل عمران:119] فهل أيقنت بعداوتهم يا من والى اليهود والنصارى من دون المؤمنين. (( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ))[البقرة:14] فلسانهم يخرج أحسن الكلمات وأعذب الألفاظ ولكن ((وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ ))[آل عمران:119] فهذا حالهم عندما يتركون مجالس أهل الإيمان، فقلوبهم مليئة بالغيظ حتى إنهم يعضون على أناملهم. ثم نتواصل في معرفة حالهم (( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ))[آل عمران:120] فهم لا يحبون لنا إلا الشر والقتل والضياع. (( وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ))[آل عمران:120] فأسعد اللحظات لدى أولئك الخنازير هي لحظات المصائب التي تمر بالأمة؛ فهم يطربون ويرقصون عندما تنزف دماء الأبرياء المسلمين، ويغنون ويفرحون عندما تُباد أمة الإسلام، فهل بعد ذلك نصدق مزاعم مجلس الأمن بل " مجلس الظلم " ؟. وهاهو مندوبهم يصرح قائلاً: ليس هناك ضرورة للتقصي فيما صنعه اليهود في مخيم جنين. لا تتعجب، فهذا مما يفرحهم، وإذا فرحوا فكيف يحققون فيما أفرحهم (( وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ))[آل عمران:120]. ومن غريب حال أولئك الكافرين جرأتهم على الله تعالى، وما نسبوه له من النقائض؛ فاليهود قالوا: يدُ الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير. وقالوا: عزير ابن الله، ويعتقدون بأن أرواح اليهود جزء من الله، وقالوا: إن يعقوب قد صارع الله.. تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.. إلى غير ذلك من مزاعمهم الباطلة أفبعد ذلك ترجون من هؤلاء سلاماً وإخاءً، فرب العالمين لم يسلم من حقدهم وعباراتهم وباطلهم. أترجون من هؤلاء سلاماً؟!. ثم انظر لجرأتهم على أنبياء الله تعالى، فقتلوا منهم ما شاءوا ((وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ))[آل عمران:112] وحاولوا قتل نبينا صلى الله عليه وسلم مرات عديدة، وانظر لتاريخهم المليء بالجرائم. فلماذا نتعجب من قتلهم للأطفال الأبرياء؟ لماذا نتعجب من اعتقالهم للمسلمين ووضعهم في سجون لا تليق حتى بالحيوانات؟. " يا أمة المليار " اليهود طغوا وتجبروا، ودماء المسلمين ليست رخيصة، ورب العالمين ليس بغافل، والساكتون محاسبون، فالموقف بين يدي الله شديد. ومن سمات الكافرين في داخل صفوفهم " التفرق والاختلاف والنزاع " ((تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ))[الحشر:14] . فيا أهل الإيمان: لا تنخدعوا بتجمعات الكافرين، ولا تخشوا من تسلط أعوان الشيطان، إن المظهر الخارجي لهم: التماسك، والتحالف ولكن في الحقيقة: أن داخل الصف تخاذل، ونزاع، واضطراب. (( وقلوبهم شتى )) وها هي الخلافات في الكنيست اليهودي، وها هي الاضطرابات في صفوف الجيش، نسأل الله أن يزيد ما بينهم من خلاف ونزاع. نعم.. هناك صورتان: صورة اليهود وطغيانهم وتكبرهم وقتلهم، وهذا يؤلمنا ولا شك، ولكن ينبغي أن لا نغفل عن ما يدور من خلافات ونزاعات بينهم، حتى إن بعض المستوطنات قاربت أن تكون خالية من الخنازير. ومن قبيح أولئك الكفرة " نقض العهود " سئمنا من " المفاوضات " ومللنا من " السلام في الشرق الأوسط " . فتحتُ كتاب الله، فماذا رأيت (( أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ))[التوبة:13] وفتحتُ صفحة أخرى فما وجدت (( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ))[المائدة:13] . إنهم خونة يا من يطالب بالعهود لقد خانوا ربهم، أفلا يخونون العباد، ومع وضوح ذلك إلا أنك سوف ترى وتسمع من يرجو بركة اليهود وعطفهم وأمانتهم؛ والسِّر في ذلك " البعد عن كتاب الله تعالى ". ومن أفعال الكافرين " الظلم والتعدي على حقوق الآخرين ". وهاهو التاريخ يعيد نفسه، فانظر لتاريخنا المعاصر لترى ماذا صنعت الأمم الضالة من الظلم والإجرام في حق العالم وخاصة عندما يكون ذلك العلم علماً إسلامياً؟. - وتاريخ الظالمين لا يُنسى، فدماء الأبرياء قد كتبت على صفحات التاريخ " صيحات الأسى والحزن " ولكن لا مجيب. - تُباد أمة كاملة لأجل ماذا " لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله "، ولا يزال مسلسل الإجرام والظلم مستمر. ومن صفات أولئك الكفرة " الاستكبار، والعلو في الأرض والبغي والطغيان " ؛ فهم يتكبرون أولاً على الله جل وتعالى، فلا يعبدونه، ولا يستجيبون لدينه، ولكن ((وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ))[النساء:172]. - وهم يتكبرون على الرسل فلا يقبلون ما جاءوا به ((أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ))[التغابن:6]. - ويتكبرون أيضاً على سائر الخلق باحتقارهم، بل وتعذيبهم متى شاءوا، فانظر في التاريخ لترى كبر فرعون القائل ((أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ))[النازعات:24]، وقد وصفه الله بالعلو (( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ ))[القصص:4] ولكن كانت نهايته الغرق، والنار تنتظره. وانظر لتاريخنا الآن لترى صور الاستكبار لدى أولئك الشرذمة، ولكن العجب ليس من تمردهم وطغيانهم إن العجب ممن يأنس بهم ويرضى بعملهم، ويسكت عن جرائمهم. - وتأمل " الطاغية قارون " يمشي متبختراً متكبراً مُحتقراً لمن حوله، مهلاً: فانظر لما أمامك (( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ ))[القصص:81]. فيا أمة الإسلام أبشروا فلقد أهلك لله تلك الأمم التي استكبرت (( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ))[الحاقة:6] والذي أهلكهم قادر على أن يُهلك من سار على نهجهم (( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ))[الفجر:14]. إن الكافرين يحسدونكم يا أمة الإسلام على كل خير لديكم (( مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ))[البقرة:105]. إن أهل الكفر يحسدوننا حتى على الهواء الذي نتنفسه، وعلى الأمن الذي نعيشه ولله الحمد، وهذا الحسد نتج عنه الحقد والكراهية ثم محاولات ومحاولات لإفساد الثوابت في ديننا، فهاهم تنوعت وسائلهم في غزونا، نعم إنه الغزو الهادئ عبر " القنوات الفضائية فكم من شبهة حلت، وكم من شهوة أثيرت، كل هذا وغيره لأنهم يحسدوننا. يا أمة الإسلام! ما هي النتيجة في طاعتنا للكافرين على اختلاف مذاهبهم (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ))[آل عمران:149] فأين العداء لأهل الكفر، أنسينا " الولاء والبراء " الذي هو قاعدة الدين وملة إبراهيم، وأصل دين الإسلام. ويا سبحان الله: إن خسارة الأمم الإسلامية وفشلها إنما هو من تقصيرها في هذا الأمر. فهل من عودة إلى نور الإسلام، هل من توبة يا أمة الإسلام من هذا الذنب الذي نسيناه " تولي اليهود والنصارى ". أيها المؤمنون: لقد تعجبت من حال بعض المسلمين الذين يُعجبون بالغرب الكافر، وقد جلستُ مع طائفةٍ من هؤلاء فرأيتُ الثناء الغريب والمدح لكل ما لديهم، ولن أسرد عليكم صفحات من النقد، ولكن سألقي على مسامعكم ذلك التوجيه الإلهي حول هذا الموضوع (( لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ *مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ))[آل عمران:196-197] . يا أيها المعجب بالكافرين: أتعلم ماذا يتمنى الكافر يوم القيامة (( يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ))[النبأ:40] وقبل ذلك يتمنى ذلك الكافر أنه لم يكفر بالله شيئاً؛ فيطالب بالإعادة إلى الدنيا ليعمل عملاً صالحاً (( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ))[الأنعام:27] ويتمنى الكافر أنه مثلك مسلم (( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ))[الحجر:2]. عباد الله! إن الكافرين جبناء لا يثبتون عند اللقاء، وانظر للتاريخ لترى الهزائم التي حلَت بالكفر وأهله رغم قوة العدد والعدة، ولكنه الضعف والجُبن الذي استقر في قلبه. فهذه الرسالة أوجهها إلى كل من نظر لقوة الكافرين وغره ما يمتلكون من أسلحة الدمار الشامل، أقول لذلك الذي يعتقد ذلك: أنصت لكلام الله الجبار القوي القادر (( وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ))[الفتح:22] وقال جل وتعالى مبيناً ومؤكداً ضعف المشركين ((وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ))[آل عمران:111]. والعالم كله ينظر إلى أطفال وهم يقفون أمام الدبابات وهم يحملون ماذا، وبأيديهم ماذا؟ حجر صغير، ولكن في قلوبهم الثقة بالله والاعتماد على العلي الكبير، لقد دمرت تلك الأحجار قوة اليهود الجبناء، فكيف لو تملك الأطفال السلاح.أيها الناس: قبل أن نستعد بالأسلحة والمدافع يجب أن نعود إلى كتاب ربنا لنرى أن النصر كله من عنده، وما هذه الأسلحة إلا وسائل قد تنفع وقد لا تنفع وإن كنا مطالبون بالاستعداد بها. إن أعداءنا جبناء فلماذا لا نستيقظ؟ إنهم يحرصون على الحياة الدنيا، ونحن نطمح إلى أن نفوز بهذا الشرف (( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ))[آل عمران:169]. أهل الشرك هم الذين فقدوا معنى الحياة فأصبحوا كالأنعام بل هم أضل، فمهمتهم لا تتجاوز شهوة البطن والفرج، وهم يعيشون في قلق واكتئاب وحيرة لا عجب (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ))[طه:124]. وإن الناظر في حياتهم يجد فيها كل معاني البؤس والعناء والضياع فليس هناك رحمة بالأبناء ولا بالآباء، أبناء يطردون آباءهم إلى دور الرعاية، وأم تموت في منزلها وتخرج رائحتها فيدخلون فلا أبناء ولا زوج، وذلك الأب يطالب ابنته بدفع أجار الغرفة التي تسكن فيها ويخرج ذلك الابن ليكون من رواد المخدرات. هذا هو حال أهل الكفر.. قال رتشارد ***سون رئيس أمريكا الأسبق: " بلادنا قد تكون غنية بمصادرها وخيراتها ولكنها فقيرة في روحانيتها، واليوم عدونا يكمن في أنفسنا ". أما إن سألت عن حال النساء في المجتمع الكافر، وتأملوا حالها في المجتمع الغربي والشرقي: - (772) امرأة قتلهن أزواجهن في البرازيل عام (1980م) يتعرض ما بين ( 3-4 ) ملايين من الأمريكيات للإهانات المختلفة من أزواجهن وعشاقهن سنوياً. - في بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها (100) ألف مكالمة سنوياً من نساء يضربهن أزواجهن على مدار (15) سنة ماضية. - تتعرض في أمريكا (300) امرأة يومياً للاغتصاب. - نشرت مجلة في بريطانيا خبراً: أخطر مكان يعيش فيه الإنسان الأوروبي هو منزله؛ لماذا؟. - 79% من الأمريكيين يضربون زوجاتهم 83% دخلن المستشفى لتلقي العلاج من أثر الضرب. - 60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة باريس أثناء الليل هي نداءات استغاثة من نساء تُساء معاملتهن. فأين حقوق الإنسان في تلك البلاد التي تزعم السلام؟. - تأملوا هذه الإحصائيات: - دراسة أجراها " لويسنز " عام 1977م أن ما بين 50% إلى 70% من الأمريكان لهم علاقات خارج فراش الزوجية. - انعدمت العذارى في بريطانيا، وأغلق صندوق الجائزة الذي كان يقدم للعذراء ليلة زفافها. - ظاهرة تبادل الزوجات منتشرة بشكل غريب. - من سن (15) تمارس الفتاة الحرية الجنسية. - وسائل منع الحمل تباع في الشوارع بالموزع الآلي. - تقرير نشرته " التايم " الأمريكية (50) مليون حالة إجهاض سنوية في العالم كله، وأن امرأة تموت كل ثلاثة دقائق بسبب ذلك. - وفي أمريكا وحدها يقتل (1.5) مليون ونصف المليون جنين سنوياً بسبب الإجهاض. - في أمريكا يقع (100) ألف حادث اغتصاب في عام (1990م) أي بمعدل (122) حالة في الساعة وفي جنوب أفريقيا (10) حالات كل دقيقة. • في أمريكا (19) مليون طفل ابن حرام. هذا غيض من فيض من حال المرأة الغربية التي تحررت من كل القيود، هذه حضارتهم والشر يملؤها ماتت على صرحها الأخلاق والشيم. - فيا دعاة التحرير، يا من تريدون من فتاة الإسلام أن تنزع الحجاب، وترتدي البنطلون وتزاحم الرجال في الأعمال. - أما رأيتم ماذا يجري لنساء الغرب لما خرجن عن أعفاف الدين أمالنا فيهم عبرة (( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ ))[يوسف:111]. أهل الكفر: قوم غرتهم الحياة الدنيا وانشغلوا بها عن الاستعداد للآخرة. نعم. نسوا الله فأنساهم أنفسهم (( وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ))[الأعراف:50-51]. نعم.. إن الكافرين تعاموا عن رؤية الحق وأغمضوا أعينهم عن النظر في أدلة الحق، فالنتيجة (( قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى ))[طه:125-126]. أهل الكفر هم قوم أطاعوا قادتهم وأئمة الضلال فكانت النهاية " ناراً تلظى " وعندما يجتمعون سوياً في النار يحصل هذا الحوار بين المتبوعين وأتباعهم (( وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ))[غافر:47-48]. بل إن الأتباع يدعون على قادتهم بزيادة العذاب (( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ))[الأحزاب:67-68]. فهذا نداء إلى من أطاع القادة في غير طاعة الله، يا من رضي لنفسه غير ما رضيه الله له، تبرأ من قادتك وزعمائك قبل أن تلتقي بهم في النار وتلعنهم ويلعنوك ((كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ))[الأعراف:38] (( وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ))[البقرة:167]. أهل الكفر يسعون ويكدحون لإطفاء نور الإسلام (( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ))[الصف:8] ولن يرضوا عن المجتمعات ولا عن الشعوب إلا بشرط واحد (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ))[البقرة:120]. وأنت لو تأملت ملف الصراع من بداية دعوة الأنبياء لعلمت حقاً بأن اليهود والنصارى ومن والاهم إنما يريدون القضاء على الإسلام وأهله، فيكفي مخادعة، ويكفي غباء يا أمة المليار. كتاب ربنا ببين أيدينا، وسنة نبينا جلية واضحة لمن تأملها، وهاهو تاريخ واقعنا ينطق، فماذا صنع اليهود يا دعاة السّلام، وماذا صنع الهندوس بالمسلمين؟ دماء تنزف، وأعراض تنتهك ما ذنبهم (( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ))[البروج:8]. ومن سماتهم " الصد عن سبيل الله " فهم لا يريدون الإسلام أن ينتشر في العالم، بل ويحاربونه ويحاربون أهله، وقد وصفهم الله بالصد عن سبيله تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا ))[النساء:167]. بل وإن المتأمل في واقع المنصرين وجهودهم ليرى البذل والإنفاق لأجل تنصير المسلمين وللصد عن سبيل الله تعالى ومصداق ذلك قوله تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ))[الأنفال:36]. فهم قد اتفقوا على حرب الإسلام، وحرب كل ما يتعلق به، أتريد شاهداً واقعياً على " الصد عن سبيل الله ": - محاربة الحجاب في تركيا، التي كانت إسلامية، بل إن مجموعة من الطالبات فُصلن من الجامعة لأجل تمسكها بالحجاب. - في بعض البلاد " يُراقب من يؤدي الصلوات الخمس في المساجد ويحقق معه " خشية أن يكون ضمن جماعة " إرهابية ". - في بعض البلاد تُحارب العقيدة السلفية ويُلقبونها بـ " الوهابية " ومن يُرى وهو يحمل كتاب التوحيد يُضرب ويُهان؛ لأنه وهابي، في حين ترى المذهب الصوفي والرافضي والقبوري يُشجع ويُدعم وتأتيه الحوافز لنشره " إنه الصد عن سبيل الله ". ومن صور الصد عن سبيل الله: هدم المساجد ومنع الصلاة فيها كما جرى في حيث عُطِّل (1200) مسجد ما بين هدم وتغيير، وبعضها حولت لمعابد لليهود، وبعضها إسطبل للخيل.- ومن صور الصد عن الدين: تشويه سمعة الإسلام فهو عند الغرب دين القتل والإرهاب والتشريد. وهم ينقلون في وسائل الإعلام عندهم أبشع الدلائل والصور عن الإسلام، وعامة الشعب هناك قد لا يكون قد سمع عن الإسلام إلا عن طريق وسائل الإعلام لديه فيصيبه الخوف من التمسك بالإسلام فضلاً عن البحث عنه. " إنه الصد عن سبيل الله تعالى " ومن صوره:- تعذيب المسلمين وقتلهم وتشريدهم، كما جرى في البوسنة، و ، وكشمير، وأفغانستان، والهند، والعراق، وغيرها مما لا نعلم، ولكن الله يعلم.ولكن مع توالي ذلك الصد في هذا العصر وبشكل لا غموض فيه فإن المستقبل لهذا الدين، والنصر قادم، وكلما طال الظلام فإن الصبح قريب، والفجر آت ولو بعد حين، وربك بالمرصاد لكل الطغاة. فمهلاً يا طغاة، فالله ليس بغافل، واعلموا أنه شديد الانتقام فمن أهلك عاد وثمود، ومن أرسل الموج على قوم نوح، ومن أغرق فرعون، ومن خسف بقارون، إنه الله الجبار القهار جل جلاله. |
|
|
|
رقم المشاركة : [2] |
|
(( الزعيم ))
|
مشكور اخي ماقصرت
تحياتي |
|
|
|
رقم المشاركة : [3] |
|
عضــــو جديــــد
|
**** لك اخي على الموضوع |
|
|
|
رقم المشاركة : [4] |
|
.: مشرف سابق القسم الاسلامي :.
|
**** لكم على المرورر
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5] |
|
.: المدير السابق للمنتدى :.
|
**** لك اخي على الموضوع |
|
|
|
رقم المشاركة : [6] |
|
.: نائب المدير :.
|
بارك الله فيك اخي
جزاك الله كل خير بوركت |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| حالياً الأعضاء النشيطين الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
(أظهر الكل)
الأعضاء الذين قاموا بمشاهدة هذا الموضوع : 8
|
|
| الشبح المرح , DR.X , illuminat , MdMn HaCk3r , Mouna128 , S1LV3rS3rf3r , Smail002 , WOLF_DZ |
|
|