| [ منتدى القسم الاسلامي العام -{ Is|sec }- ] منتدى خاص بالمواضيع الاسلامية العامة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
(( الزعيم ))
|
بسم []الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة []و بركاته البكاء نعمة عظيمة امتنّ []بها على عباده قال تعالى : { وأنه هو أضحك وأبكى } النجم : 43، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ، والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها . ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول []صلى [][][]، حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ، وتفيض منها عيناه ، ويخفق معها فؤاده الطاهر . ودموع []صلى [][][]لم يكن سببها الحزن والألم فحسب ، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين ، والشوق والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من []سبحانه وتعالى . فها هي العبرات قد سالت على خدّ []صلى [][][]شاهدةً بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله،عندما كان يقف بين يديه يناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول : " رأيت رسول []صلى [][][]وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء (وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه)" رواه النسائي . وتروي أم المؤمنين عائشة رضي []عنها موقفاً آخر فتقول : " قام رسول []صلى [][][]ليلةً من الليالي فقال : ( يا عائشة ذريني أتعبد لربي ) ، فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال رضي []عنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال : يا رسول []، تبكي وقد غفر []لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ ) لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها { إن في خلق السماوات والأرض } الآية " رواه ابن حبّان . وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك عبد []بن مسعود رضي []عنه فقال : " قال لي []صلى [][][]: ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسول []، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } النساء : 41 فقال : ( حسبك الآن ) ، فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان " ، رواه البخاري . كما بكى []صلى [][][]اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ، فعن البراء بن عازب رضي []عنه قال : " كنا مع رسول []صلى [][][]في جنازة ، فجلس على شفير القبر (أي طرفه) ، فبكى حتى بلّ الثرى ، ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذا فأعدّوا ) رواه ابن ماجة ، وإنما كان بكاؤه []الصلاة والسلام بمثل هذه الشدّة لوقوفه على أهوال القبور وشدّتها ، ولذلك قال في موضعٍ آخر : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ) متفق عليه. وفي غزوة بدر بكى []صلى [][][]يوم جاءه العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى ، قال عمر رضي []عنه : غدوت إلى رسول []صلى [][]وعلى آله []فإذا هو قاعد وأبو بكر رضي []عنه وإذا هما يبكيان فقلت : يا رسول []أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما قال : فقال []صلى [][]وعلى آله []: أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل []عز وجل : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } إلى قوله { لولا كتاب من []سبق لمسكم فيما أخذتم }الأنفال : 67-69.رواه مسلم. ولم تخلُ حياته صلى [][][]من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمه آمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي []عنها ، وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي []عنه ، وولده إبراهيم []السلام ، أو فراق غيرهم من أصحابه ، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه . فعندما قُبض إبراهيم ابن []صلى [][][]بكى وقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه. ولما أراد []صلى [][][]زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور ؛ فإنها تذكركم الآخرة) صححه الالباني. ويوم أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن موقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكت القلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها []صلى [][][]الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه عن سرّ بكائه : ( هذه رحمة جعلها []، وإنما يرحم []من عباده الرحماء ) رواه مسلم . ويذكر أنس رضي []عنه نعي []صلى [][][]لزيد وجعفر وعبد []بن رواحة رضي []عنه يوم مؤتة ، حيث قال [][]الصلاة والسلام : ( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف []حتى فتح []عليهم ) رواه البخاري . ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهر النقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظة القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ، وغير مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه []تعالى . تحياتي |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [2] |
|
.: نائب المدير :.
|
**** لك
جزاك الله كل خير |
|
|
|
رقم المشاركة : [3] |
|
(( الزعيم ))
|
تحياتي للجميع
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| حالياً الأعضاء النشيطين الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
(أظهر الكل)
الأعضاء الذين قاموا بمشاهدة هذا الموضوع : 3
|
|
| DR.X , Igor000rogI , WOLF_DZ |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سر اسم محمد علية الصلاة والسلام | DR.X | [ منتدى القسم الاسلامي العام -{ Is|sec }- ] | 1 | 24/08/2010 20:38 |
| أسهل الطرق لحفظ القرآن الكريم-المصحف على حاسوبك-موقع لنصرة رسولنا الكريم | hamza | [ منتدى القسم الاسلامي العام -{ Is|sec }- ] | 2 | 30/07/2010 19:07 |
| 100 سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم | Mouna128 | [ منتدى القسم الاسلامي العام -{ Is|sec }- ] | 4 | 30/07/2010 18:42 |