ما كشفت عنه قوقل في مؤتمرها الأخير كان سلاح فتاك لم يسمع به أحد من قبل حتى ولا أي تسريب !، تماماً كجهاز نيكسوس كيو الذي كشفت عنه العام الماضي وكان مفاجأة المؤتمر بتصميمه الغريب كالكرة. هذا السلاح اسمه chromecast وهو جهاز صغير في الحجم و رخيص جداً في السعر لكنه الجسر الذي لطالما كانت قوقل تبحث عنه. وظيفة الجهاز بسيطة للغاية وهذا سر نجاحها المتوقع، فهو جهاز بحجم الذاكرة الفلاشية أي بطول أصبع يتم وصله بأي جهاز تلفاز فيه مأخذ HDMI، وبواسطة هذا الجهاز يمكنك نقل أي فيديو أو موسيقا تتابعها على أي جهاز آخر سواء كان هاتف ذكي أو حاسب لوحي أو لابتوب لتعرضها على الشاشة الكبيرة وبنقرة واحدة فقط. الأمر كله يتم سحابياً حيث من خلال تطبيق يوتيوب أو متصفح كروم عن طريق إضافة خاصة ستظهر لك أيقونة صغيرة على أي مقطع فيديو وبالضغط عليها يتم عرض المحتوى على التلفاز. والآن قد تقول لنفسك، ما الذي تريده قوقل من هذا الجهاز؟ حتى لو كانت قوقل تبيعه بخسارة أو بسعر التكلفة فهو الأداة التي سيوصلها لإحتلال الشاشة الرابعة، والدخول إلى غرف المعيشة حيث لاتزال تسيطر القنوات الفضائية. لطالما كانت لدى قوقل خطط طموحة لدخول قطاع التلفاز والبث لكن عن طريق الإنترنت وهو ما تبرع فيه، أي بدلاً من إطلاق أقمار اصطناعية و أجهزة ريسيفر، يتم الأمر كله عبر الإنترنت من خلال وصل التلفاز بالشبكة. لكن العقبة الكبرى هنا أن قنوات التلفاز الكبرى و شركات البث الفضائي لا تود لغوغل أن تأخذ من حصتها. نذكر هنا أمازون وجهازها اللوحي كيندل فاير الذي تبيعه بسعر التكلفة، فالجهاز بمثابة الجسر للربط بين المستخدمين والمحتوى، وهنا وفرت أمازون أجهزة لوحية رخيصة وجيدة للناس لتدخل وتشتري أو تستأجر محتوى من موقعها. قوقل ستفعل شيء مشابه، حيث أنها ستعتمد على بيع المحتوى من ناحية كالفيديو والموسيقى لعرضه على الشاشة الكبيرة، لكن الأهمية والثقل الأهم سيكون ليوتيوب هذا الموقع الأكبر كمنصة فيديو والذي بالكاد منذ سنوات قليلة أصبح يغطي تكاليفه ومربحاً.