مع بداية العام الميلادي بدأنا نسمع عن الإصدار الجديد للأندرويد والمخصص للأجهزة اللوحية ( رحيق العسل ) رافقه حمله إعلانات واسعة من موتورولا لتقديم جهازها اللوحي: زووم، حرصت الشركة أثناء هذه الحملة على انتهاز كل فرصة للتهكم والسخرية من أبل ومنتجاتها، فلم تتردد بوصف الأيباد بالأيفون الضخم***8230; الوصف الذي قد خطر ببال الكثيرين، واصلت سخريتها من أساليب أبل التي لم تتغير من الثمانينات ***8211; بحسب زعمها- ولم تنسى الإشارة لسماعة الأيبود البيضاء وبعد ذلك لم تتركنا نخمن كثيراً حتى قدمت لنا نفسها كبديل عصري لائق، و ربما فقد الكثيرين حماسهم عندما عرف عن السعر الرسمي* – والذي أقل بقليل من أعلى من فئات الآيباد -* وهذا يفتح المجال للتساؤل: ماذا تفعل موتورولا بالضبط؟
بعد الحملة الدعائية، والهجوم المباشر على أبل وإعلان تسعيرة الجهاز، أعلنت موتورولا عن الإصدار الذهبي الذي سيقدم للفائزين بجوائز الأوسكار لهذا العام في محاولة على ما يبدو لإظهار مدى حرص الشركة على تمييز منتجها ***8211; الزووم-* ومنحه برستيج مختلف عن جميع الأجهزه اللوحية الأخرى بالسوق! جميع هذه الخطوات من موتورولا جعلتني أفكر، هل حقا تأمل هذه الشركة نجاح باهر لجهزها اللوحي بما يكفي لتغطيه تكاليف جميع الحملات الدعائية والتسويقية وقبلها تكاليف التطوير؟ بالواقع من يأمل ذلك لا يمكن أن يسعّر منتجه فوق السوق وهذا يفتح المجال للاعتقاد بآن لدى موتوريلا خطط طويلة الأمد لتأسيس نفسها كمنتج عالي الجودة، أي أن تكون منافساً مباشراً لأبل، وبالتالي هي لا تهتم كثيراً إن حققت أرباح كبيرة من هذه النسخة من الزووم تحديدا، فنحن نعلم أنها تخطط لإصدار فئات وأحجام مختلفة بسوق الأجهزة اللوحية بوقت لاحق، بل هو أكثر لكونهم محاولة استهداف نوعية عملاء أبل الأوفياء والمستعدين لدفع الغالي والنفيس لشراء أي منتج جديد تطرحه الشركة، لأن مثل هؤلاء العملاء، سريعي الطلب على المنتجات، هم من يحقق الربح التي تتمناه أي شركة!
رأيي الشخصي بأن هذه الخطة تعتمد بشكل أساسي على أن أبل لن تقوم بتخفيض سعر الآيباد، ولكن إن حصل وقامت أبل بالفعل بتخفيض أسعار الأيباد فستترك موتورولا بأوراق مبعثرة بل بفواتير طويلة تحتاج لسدادها. ولكن بالواقع، أبل لم تُعرف كثيراً بعشقها لتخفيض أسعار منتجاتها و من توقع تخفيض السعر بنى ذلك على أن الشركة خفضت سعر الجيل الثاني من الأيفون عندما طرحته***8230; ولكن سوق الأجهزه اللوحية يختلف الآن، وشخصيا لا أتوقع اختلاف كبير بالأسعار.
بأي حال، موتورولا والتي عانت من خسائر تزيد عن المليار دولار في 2009 سجلت أرباح بحوالي 80 مليون دولار فقط العام الماضي بعد أن انتهت مؤخراً من عملية إعادة هيكلة داخلية، لذا توقيت الأستراتجية التسويقية الجديدة يبدو منطقي للغاية ولكن المخاطرة قد تكون عالية، فكيف تعتمد على منافسك بنجاح خطتك! وكما يحدث عندما تخاطر، فقد تكسب الكثير أو تخسر الكثير والأيام القادمة ستبين لنا المزيد عن توجهه هذه الشركة ونوعية العملاء الذين تستهدفهم.
مصادر مختلفة:*
1 ،
2
الصورة
هنا
مواضيع مشابهة:
- فيديو استعراض الحاسوب اللوحي موتورولا زوم
- موتورولا تطلق في المملكة سلسلة الهواتف الذكية مايل ستون
- نوكيا تخطط لدخول سباق الشاشات اللوحية Tablets

